احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

222

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

أي : يتوب اللّه عليه توبة ، وليس بوقف إن نصب بما قبله لأنه مصدر وضع موضع الحال تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ كاف حَكِيماً تام : للابتداء بالشرط ، ومثله : عظيما للابتداء بيا النداء فَتَبَيَّنُوا حسن لَسْتَ مُؤْمِناً صالح : لأن ما بعده يصلح أن يكون حالا : أي لا تقولوا مبتغين أو استفهاما بإضمار همزة الاستفهام : أي أتبتغون . قاله السجاوندي الدُّنْيا حسن ، ومثله : كثيرة فَتَبَيَّنُوا كاف : للابتداء بأن خَبِيراً تامّ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ليس بوقف ، سواء قرئ بالرفع صفة لقوله : القاعدون ، أو بالنصب حالا مما قبله أو بالجرّ صفة للمؤمنين وَأَنْفُسِهِمْ الأول حسن . وقال الأخفش تامّ : لأن المعنى لا يستوي القاعدون والمجاهدون ، لأن اللّه قسم المؤمنين قسمين قاعد ومجاهد ، وذكر عدم التساوي بينهما دَرَجَةً حسن ومثله : الحسنى أَجْراً عَظِيماً ليس بوقف لأن ما بعده بدل من أجرا ، وإن نصب بإضمار فعل حسن الوقف على عظيما وَرَحْمَةً حسن رَحِيماً تامّ فِيمَ كُنْتُمْ جائز ، ومثله : في الأرض فِيها كاف : لتناهي الاستفهام بجوابه جَهَنَّمُ حسن مَصِيراً تقدّم ما يغني عن إعادته ، وهو رأس آية وما بعده متعلق بما قبله لأن قوله إلا المستضعفين منصوب على الاستثناء من الهاء والميم في مأواهم ، وصلح ذلك لأن المعنى فأولئك في جهنم ، فحمل الاستثناء على المعنى فهو متصل ، وأيضا فإن قوله : لا يستطيعون حيلة جملة في موضع الحال من المستضعفين ، والعامل في الحال هو العامل في المستثنى بتقدير إلا